سيحسب التاريخ للقوات المسلحة المصرية موقفها النبيل من الشعب المصري خلال ثورته التي اطاحت بحسني مبارك واسرته وهم أسوأ من حكم مصر في تاريخها الحديث . ولكن التاريخ نفسه سيسجل للمجلس الاعلى للقوات المسلحة أنه أهدر فرصةَ تاريخيةٍ نادرةٍ لوضع مصر ( عقب اطاحة الثورة بالمخلوع حسني مبارك) على طريق الانطلاق صوب مستقبل افضل واللحاق بركب التقدم الإنساني. واظن ان المؤرخين سيرجعون ذلك لسببين رئيسيين : الأول : هو انعدام الحس التاريخي والرؤية الثقافية لقيمة اللحظة التاريخية التي اتيحت بعد خلع حسني مبارك وما كان يمكن تحقيقه . والثاني: الرغبة في حماية النفس ، والتي كان من الميسور تحقيقها دون الاخطاء التي اقترفت وسوء الاختيارات من طارق البشري لصبحي صالح لعصام شرف لكمال الجنزوري وكلهم أصغر بكثير من حجم اللحظة التاريخية وتحدياتها وقيمتها.
